وإن أريد من قوله : « فيه » كلاهما يلزم إرادة المعنيين من لفظ واحد مع ما قرّر في « 1 » محلّه من شناعة « 2 » مثله ، اللّهمّ إلّا أن يتمسّك بذيل ما يجمع بين المعنيين من القدر المشترك وهو بعيد في الغاية .
فالأولى إرجاع الشكوك الأثنائية إلى الشكوك الوجودية بملاحظة وجود نفس الجزء أو الشرط وإيجاد الكيفية التي باعتبارها حصل الشكّ في العمل المشتمل عليها كما لا يخفى .
المقام الثاني في تعارض الاستصحاب مع هذه القاعدة ،
فنقول : الحقّ حكومة هذه القاعدة على الاستصحاب أيضا ؛ لمكان تعرّض أخبارها لفظا لأخبار الاستصحاب على ما عرفت في غيرها من الموارد ، وإن أبيت عن ذلك فلا إشكال في تقدّمها على الاستصحاب ؛ لمكان أخصّية هذه الأخبار عن أخبار الاستصحاب ، كما في أخبار البناء على الأكثر عند الشكّ في عدد الركعات ، على أنّ الإمام عليه السّلام إنّما قدّم تلك القاعدة في مواردها على الاستصحاب ، ولو لم يكن هذه القاعدة مقدّمة عليه لم يتحقّق لها مورد أصلا ؛ لاستحالة انفكاكه عنها في شيء من مواردها ، وذلك أمر ظاهر لا سترة عليه .
وينبغي التنبيه على أمور :
[ لتنبيه ] الأوّل هل المستفاد من هذه الأخبار هو الحكم بوجود المشكوك فيه
ليترتّب مطلقا « 3 » عليه جميع ما يترتّب على وجوده واقعا من الآثار الشرعية كما في الاستصحاب
هامش
( 1 ) . « ج ، ز » ونسخة بدل في « م » : من .
( 2 ) . « ك » : امتناع .
( 3 ) . « ز ، ك » : - مطلقا .