هداية [ في تعارض الاستصحاب مع القرعة ]
في تحقيق الكلام فيما إذا تعارض الاستصحاب مع القرعة التي جعلها الشارع لكلّ أمر مجهول ، فإنّها أيضا من الأصول المعمولة في الموضوعات ولا كلام لأحد من المسلمين ولا المنتحلين إليه في أصل مشروعيتها ، ونقل الإجماع عليها متظافر ، والأخبار الواردة فيها على ما جمعها وانتظمها في سلك التحرير بعض أفاضل متأخّري « 1 » المتأخّرين « 2 » بالغة حدّ التواتر فإنّها تبلغ حدّ الأربعين ، بل ويزيد عليه خمسة ، ولم نعرف فيها مخالفا إلّا من لا يعتدّ بخلافه ؛ لعدم اعتداده بمخالفة اللّه ومخالفة رسوله ، بل يمكن « 3 » استفادة أصل مشروعيتها من الكتاب العزيز من قوله عزّ من قائل « 4 » في حكاية يونس - على نبيّنا وعليه السلام « 5 » - :
فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
« 6 » وقوله جلّ اسمه « 7 » في حكاية مريم :
إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ
« 8 » على تأمّل يظهر الوجه فيه من بعض الهدايات السابقة .
هامش
( 1 ) . « ز » : متأخّر وسقطت من « ك » .
( 2 ) . عوائد الأيّام : 460 - 651 وفي ط الحجري : 225 - 226 .
( 3 ) . « ك » : بل ويمكن .
( 4 ) . « ز ، ك » : قوله تعالى .
( 5 ) . « ز » : عليه السلام ، ولم ترد في « ك » .
( 6 ) . الصافات : 141 .
( 7 ) . « ز ، ك » : قوله تعالى .
( 8 ) . آل عمران : 44 .