والوجه التحقيقي فيه ما عرفت من الحكومة .
وأمّا تعارض الاستصحاب مع أصالة التخيير فيما إذا دار الأمر بين المتباينين ولم يكن للعمل بأحدهما مرجّح في البين ، فمن المعلوم تقديم الاستصحاب عليه ؛ لأنّ التخيير حكم عقلي صرف ومقدّماته لا تجري في موارد وجود الحالة السابقة ؛ لأنّ الأخذ بها مرجّح « 1 » بمقتضى قوله : « لا تنقض » .
وممّا ذكرنا يظهر وجه تقديم الاستصحاب على أصالة الطهارة المعمولة في الموضوعات والأحكام على بعض الوجوه أيضا ؛ لأنّ ما أفاده السيّد « 2 » في البراءة جار فيها من غير مناقشة على ما يظهر من سياق دليلها فلاحظها ، مضافا إلى جريان الوجه المطابق للتحقيق فيها أيضا .
هذا تمام الكلام في تقديم الاستصحاب ومعارضته مع الأصول الكلّية الدائرة في الأحكام الشرعية والموضوعات ، فتفطّن « 3 » فإنّ الوصول إلى حقيقة الأمر دونه خرط القتاد ، بل وأصعب منه ، واللّه الموفّق الهادي « 4 » .
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : لكون الأخذ بها مرجّحا .
( 2 ) . في هامش « م » : قلت : بل السيّد ما أفاد الوجه إلّا في المقام ، فتدبّر . « منه » .
( 3 ) . « ز ، ك » : تفطّن .
( 4 ) . « ز ، ك » : - واللّه . . . الهادي .