تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الشخصية بواسطة العلم الإجمالي المردّد بينهما ، فعلى الأوّل فإمّا أن يكون المستصحب ملزوما لذلك الأمر ، أو لازما له ، أو كلاهما لازمين لملزوم ثالث ، وعلى التقادير إمّا أن تكون « 1 » الملازمة عقلية أو عاديّة أو شرعية ، فذلك « 2 » إذا عشرة بعد انضمام القسم الاتّفاقي إلى التسعة اللزومية . وإذ قد تمهّد هذا فنقول : إنّ تحقيق الكلام في الأقسام المعهودة في مقامات :

[ المقام ] الأوّل لا خفاء في عدم ترتّب الأمر المقارن الاتّفاقي على المستصحب بالاستصحاب ،

سواء قلنا من حيث التعبّد بالأخبار ، أو باعتباره من حيث الظنّ ، أمّا على الأوّل فتوضيح المقصد يحتاج إلى بيان معنى الرواية ، فنقول : إنّ ارتباط النقض باليقين من عدم جواز نقضه بالشكّ كما هو المدلول عليه بالرواية ليس على ما هو الظاهر منه ؛ إذ بعد فرض الشكّ فالنقض حاصل قطعا فلا معنى للنهي عنه ، فصحّة الكلام عقلا موقوفة على تقدير ، وأقرب المجازات عند نفي ماهيّة أو إثباتها مع انتفائها أو وجودها حقيقة هو نفي الأحكام المترتّبة على تلك الماهيّة أو إثباتها ، كما في قوله : « لا صلاة إلّا بطهور » « 3 » وقوله : « الطواف بالبيت صلاة » « 4 » كما هو ظاهر ، فقوله : « لا تنقض » معناه - على مقتضى الدلالة الاقتضائية - لا تنقض أحكام اليقين ، كما في قوله :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 5 » وليس المراد الأحكام المترتّبة على نفس اليقين موضوعا ؛ لانتفائها بانتفاء اليقين كما قرّرنا في محلّه من أنّ التنزيلات الشرعية ممّا لا يجدي فيما كان الموضوع فيه اليقين وذلك ظاهر ، بل المراد الأحكام المتفرّعة على المتيقّن من قبيل إضافة الشيء إلى
هامش
( 1 ) . « ج ، م » : يكون . ( 2 ) . « م » : فلك . ( 3 ) . تقدّم في ص 165 . ( 4 ) . نهج الحق : 472 ؛ المستدرك 9 : 410 ، عن عوالي اللآلي 1 : 214 و 2 : 167 . ( 5 ) . يوسف : 82 .