المطلقات على ما هو المدّعى منه مفيدا للدوام ؟
لا يقال : إنّما هو يستصحب عدم الرافع وهو مشكوك حال وجود الإطلاق أيضا .
لأنّا نقول : إنّ من الواضح المعلوم عدم اقتصاره في موارد الاستصحاب على استصحاب عدم الرافع ، بل الحكم الشرعي المدلول لنفس الدليل أيضا يقول « 1 » بجريان الاستصحاب فيه على ما هو غير خفيّ .
ثمّ إنّه أورد اعتراضا آخر على نفسه وهو دعوى الاستمرار في النبوّات أيضا باعتبار الغلبة كالأحكام الشرعية ، ففيما إذا شكّ في نبوّة نبيّ دلّ الدليل المطلق على نبوّته يحمل على الاستمرار إلحاقا بالأعمّ الأغلب كما في الأحكام .
فأجاب عنه بأنّ الغالب في النبوّات هو التحديد ، بل إنّما الذي ثبت علينا ونسلّمه من الامتداد القابل لأن نمتدّه إلى آخر « 2 » الأبد فهو نبوّة نبيّنا « 3 » ، مع أنّه لا يحتاج « 4 » في إثباته إلى التمسّك بالاستصحاب حتّى يتمسّك الخصم بأنّ « 5 » نبوّته أيضا مردّدة « 6 » بين الأمور الثلاثة ، بل نحن متمسّكون بما نقطع به من النصوص والإجماع ، قال : نعم لو كان تمسّكنا بالاستصحاب في المدّة « 7 » لاستظهر علينا الخصم بما نبّهناه « 8 » عليه « 9 » ، انتهى .
فإن أراد بدعوى الغلبة هذه مجرّد أنّ الغالب فيها التحديد في قبال من ادّعى الغلبة فيها على الدوام من غير أن تكون تلك الغلبة مفيدة في إلحاق المشكوك بالأغلب الأعمّ ، فهو في محلّه ، إلّا أنّ « 10 » من الواضح أنّ دعوى الغلبة إنّما هو لإلحاق المشكوك .
وإن أراد بها الإلحاق والاستنتاج « 11 » كما هو الظاهر من دعوى الغلبة في مواردها ، ففيه
هامش
( 1 ) . « ج ، م » : نقول .
( 2 ) . في المصدر : - آخر .
( 3 ) . « ك » والمصدر : نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله .
( 4 ) . في المصدر : أنّا لا نحتاج .
( 5 ) . « ز ، ك ، ج » : أنّ .
( 6 ) . « ز ، ك » : مردّدة أيضا .
( 7 ) . في المصدر : في الدوام .
( 8 ) . « ز ، ك » : بما نبّهنا .
( 9 ) . القوانين 2 : 73 وفي ط : ص 276 .
( 10 ) . « م » : أنّه .
( 11 ) . « ج » : الاستباح ، وفي « م » : الاستناج .