وشرطيتها للصلاة ، فإنّ شرطيتها تجتمع « 9 » مع الوجوب والندب ، وكذا اختلاف لوازمهما كجريان لزوم التكليف بما لا يطاق في الحكم التكليفي وعدمه في الوضعيات التعليقية ، وأيضا في الخطابات التكليفية لا بدّ من العلم والشعور والقدرة ، وفي الوضعي ما « 10 » لا يشترط فيه « 11 » ذلك ، كما إذا مات قريب الإنسان وهو لا يشعر به ، فإنّ التركة تنتقل إليه ، وإن كان فيها من ينعتق عليه عتق ، وكذا يجب الضمان بإتلاف النائم وما في حكمه « 12 » ، انتهى .
وتحقيق المقام مع خروجه عن المبحث يقتضي بسطا في الكلام فنقول : ذهب العلّامة رحمه اللّه في التهذيب « 13 » والعضدي « 14 » والآمدي في الإحكام « 15 » وجماعة من الفريقين إلى ثبوت الأحكام الوضعية ، بل وعليه المشهور على ما « 16 » نبّه عليه المورد المذكور ، والحقّ - كما عليه المحقّقون - عدم ثبوتها ، بل هي أمور تابعة للأحكام التكليفية ، بل في شرح الفاضل على الزبدة : هذا هو المشهور « 17 » ، وصرّح السيّد الشارح في بحث الاستصحاب :
أنّه قد استقرّ رأي المحقّقين على أنّ الخطاب الوضعي مرجعه إلى الخطاب الشرعي « 18 » ، بل وذلك هو ظاهر من عرّف الحكم الشرعي بالخطاب المتعلّق بأفعال المكلّفين اقتضاء وتخييرا من دون تعرّض للحكم الوضعي ، ثمّ إنّ المثبتين بين من حصرها في
هامش
( 9 ) . المثبت من « ك » وهو موافق للمصدر ، وفي سائر النسخ : يجتمع .
( 10 ) . « ز ، ك » : - ما .
( 11 ) . « ز ، ك » : - فيه .
( 12 ) . إشارات الأصول ( قسم الأدلّة العقلية ) : 3 - 4 .
( 13 ) . تهذيب الوصول : 50 .
( 14 ) . شرح مختصر المنتهى : 81 .
( 15 ) . الإحكام 1 : 96 .
( 16 ) . « ز ، ك » : كما .
( 17 ) . غاية المأمول في شرح زبدة الأصول ( مخطوط بخطّ المؤلّف ) 35 / أ ، وفي نسخة أخرى 88 / ب . قال : الخطاب الوضعي ممّا اختلف في كونه حكما ، فالمشهور - وهو الحقّ - أنّه ليس بحكم وإنّما هو مستلزم له .
( 18 ) . شرح الوافية ( مخطوط ) 13 / ب .