هداية استطرادية [ في الأحكام الوضعية ]
قد عرفت فيما تقدّم تقسيم الحكم إلى الوضعي والتكليفي في كلام المحقّق الخوانساري ورجوع الأوّل إلى الثاني ، حيث أفاد أنّ الأحكام الوضعية عند التحقيق ترجع « 1 » إلى الأحكام التكليفية « 2 » . وأورد عليه بعض من تأخر عنه « 3 » بأنّه ليس بشيء ، فإنّ كون الشيء سببا لآخر أو شطرا أو شرطا أو مانعا والصحّة والبطلان وغيرها ، متعلّقات الخطابات والأدلّة ، وأحكام صدرت من الشارع ، ولها عوارض وخواصّ ، وممّا يهتمّ به « 4 » ، وكلّ حكم مغاير للخمسة المعروفة لا وجه لإرجاعه « 5 » إليها بالتكلّف ؛ لاختلافهما « 6 » مفادا وشرطا ودليلا ومحلّا ، مع أنّه لو صحّ لزم انحصار الأحكام في الثلاثة ؛ لرجوع الحرمة والوجوب إلى حكم واحد كالندب والكراهة . إلى أن قال : مع أنّ اختلاف الوضعي والتكليفي في كثير من المقامات ضروري كحرمة شرب الخمر ومانعيتها من الصلاة « 7 » ، فإنّ أحدهما مباين « 8 » للآخر منفكّ عنه كوجوب الطهارة
هامش
( 1 ) . « ج ، م » : يرجع .
( 2 ) . تقدّم في ص 127 .
( 3 ) . هو الكلباسي في إشارات الأصول .
( 4 ) . بعده في المصدر : ولا سيّما الأخيرين فإنّ المقصد الأهمّ في الفقه ، ولا سيّما في المعاملات إنّما هو البحث عنهما .
( 5 ) . في المصدر : لإرجاعها .
( 6 ) . في المصدر : لاختلافها !
( 7 ) . في المصدر : للصلاة .
( 8 ) . « ج » : متباين .