عنوان كلامه ؛ لأنّ الحكم في وجوب الصوم ليس مغيّا بغاية ، بل متعلّقه - وهو الصوم - كذلك ، ولا دخل لأحدهما بالآخر .
وعلى هذا القياس فيما لو كان الحكم الاقتضائي نهيا من « 1 » غير فرق بين قسميهما .
وبالجملة : فإن أراد من كلامه - على ما هو ظاهره - ما يشمل جميع هذه الصور فالمناقشة عليها بما مرّ ظاهرة ، وإن أراد خصوص الصورة المفروضة فبعد عدم انطباقها بعنوانه كما عرفت فهو خلاف قاعدة التعبير ، سيّما « 2 » من مثله .
ولقد أورد عليه السيّد الشارح - بعد نقل كلامه - : أوّلا : بأنّ « 3 » الدليل جار فيما إذا ثبت تحقّق حكم في الواقع مع الشكّ في تحقّقه بعد انقضاء زمان لا بدّ للتحقّق منه ، وهذا هو الذي أجرى القوم فيه « 4 » الاستصحاب ، قال : بيانه أنّا كما نجزم في الصورة التي فرضها بتحقّق الحكم في قطعة من الزمان ونشكّ أيضا حين القطع في تحقّقه في زمان يكون حدوث الغاية وعدم حدوثها « 5 » متساويين عندنا ، كذلك نجزم بتحقّق الحكم في زمان لا يمكن تحقّقه إلّا فيه ونشكّ أيضا حين القطع في تحقّقه في زمان متّصل بذلك الزمان ؛ لاحتمال وجود رافع لجزء من أجزاء علّة الوجود وعدمه ، فكما أنّ في صورة الشكّ في الصورة الأولى يكون الدليل محتملا لأن يراد منه وجود الحكم في الزمان الذي يشكّ في وجود الحكم فيه وأن يراد منه عدم وجوده فيه ، كذلك حال الدليل في الصورة التي فرضناها ، وعلى هذا القول « 6 » لو لم يمتثل التكليف المذكور لم يحصل الظنّ بالامتثال والخروج عن العهدة ، ولو امتثل لحصل القطع به ؛ لأنّه في زمان الشكّ إن كان الواقع وجود الحكم فقد فعلنا ما كان علينا من التكليف ، وإن كان الواقع عدمه فقد خرجنا بما فعلنا في زمان القطع عن العهدة .
هامش
( 1 ) . « ج ، م » : مع .
( 2 ) . « ج ، م » : - سيّما .
( 3 ) . في المصدر : + هذا .
( 4 ) . « ز ، ك » : فيه القوم .
( 5 ) . في المصدر : حدوثه .
( 6 ) . في المصدر : نقول .