تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
البراءة بين « 1 » كون الواجب تخييريا أو تعيينيا ، ولا سيّما في الشبهة الموضوعية ، لكن ذلك بالنسبة إلى لزوم الفعل في الآن المشكوك فيه ، وأمّا بالنسبة إلى إتيان نفس الفعل فقضيّة القاعدة المذكورة هو وجوب إتيانه « 2 » قبل مجيء الوقت المشكوك تحصيلا للفراغ اليقيني بعد العلم بالاشتغال . نعم يتمّ ذلك على تقدير استصحاب نفس الوقت نظرا إلى أصالة عدم دخول الغاية ، وهو هدم لما أسّس ؛ لرجوعه إلى استصحاب القوم . وتارة أخرى : يقع على وجه لا يرجع إلى واجبات عينية تخييرية ، فيكون الفعل في تمام الوقت واجبا عينيا مستقلّا ، والوجوب في أجزاء الوقت راجع « 3 » إلى الوجوب الغيري كما لو قال : صم إلى الليل ، على أن يكون الإمساك في تمام النهار واجبا مستقلّا لا واجبات متعدّدة . ففي زمان يشكّ « 4 » فيه في انقضاء المدّة ودخول الغاية هل يحكم بوجوب الإمساك عملا بالاشتغال أو يؤخذ بالبراءة ؟ فيه تفصيل ، فإنّ ما بعد الغاية قد يكون الإمساك فيه محرّما أو موجبا « 5 » لفساد العمل فيما قبل الغاية ، وقد لا يكون حراما ولا موجبا لفساد العمل على وجه « 6 » ، فعلى الأوّل ففي زمان الشكّ يدور الأمر « 7 » بين المحذورين : فإمّا يؤخذ بجانب الحرمة لكونها دفعا « 8 » ، دون الوجوب لكونه جلبا « 9 » ، أو يقال بالتخيير ، وعلى التقديرين لا مجال للاحتياط فيه . وعلى الثاني فهو مورد الاحتياط عند التحقيق وإن احتمل بعضهم البراءة ؛ لكون الشبهة مصداقية مع دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ، فيصحّ ما أفاده في هذه الصورة خاصّة على التحقيق . وأمّا على الاحتمال الآخر فلا وقع لكلامه أصلا إلّا على تقدير استصحاب الوقت وقد عرفت أنّه لا يتمّ إلّا على مذاق القوم ، مضافا إلى أنّ هذه الصورة خارجة عن
هامش
( 1 ) . « ج » : في . ( 2 ) . « م » : إثباته . ( 3 ) . « ز » : الراجع ، وسقطت من نسخة « ك » . ( 4 ) . « ج » : الشكّ . ( 5 ) . « ج » : محرّمة أو موجبة . ( 6 ) . « ج ، م » : - على وجه . ( 7 ) . « ج ، م » : فالأمر دائر . ( 8 ) . « ج ، م » : دفع . ( 9 ) . « ج ، م » : جلب .