تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الصحيحة : « أنّ اليقين لا ينقض بالشكّ أبدا أو أنّه ينقضه بيقين آخر مثله » « 1 » وعلى تقدير تسليم صحّة الاحتجاج بالخبر في مثل هذا الحكم الظاهر « 2 » أنّه من الأصول ويشكل التمسّك بالخبر الواحد في الأصول إن سلّم جواز التمسّك به في الفروع ، نقول : الظاهر أوّلا أنّه لا يظهر شموله للأمور الخارجية مثل رطوبة الثوب ونحوها ؛ إذ يبعد أن يكون مرادهم بيان الحكم في مثل هذه الأمور الذي ليس حكما شرعيا وإن كان يمكن أن يصير منشأ لحكم شرعي بالعرض ، ومع عدم الظهور لا يمكن الاحتجاج به فيها ، وهذا ما يقال : إنّ الاستصحاب في الأمور الخارجية لا عبرة به . ثمّ بعد تخصيصه بالأحكام الشرعية نقول : الأمر على وجهين : أحدهما : أن يثبت حكم شرعي في مورد خاصّ باعتبار حال يعلم من الخارج أنّ زوال تلك الحالة لا يستلزم زوال ذلك الحكم ، والآخر : أن يثبت باعتبار حال لا يعلم فيه ذلك . مثال الأوّل إذا ثبت نجاسة ثوب خاصّ باعتبار ملاقاته للبول بأن يستدلّ عليها بأنّ هذا شيء لاقاه البول ، وكلّ ما لاقاه البول نجس ، فهذا نجس ، والحكم الشرعي النجاسة ، وثبوته باعتبار حال هو ملاقاة البول وقد علم من خارج ضرورة أو إجماعا أو غير ذلك بأنّه لا تزول « 3 » النجاسة بزوال الملاقاة فقط . ومثال الثاني ما نحن بصدده فإنّه ثبت وجوب الاجتناب عن الإناء المخصوص باعتبار أنّه شيء يعلم وقوع النجاسة فيه بعينه ، وكلّ شيء كذلك يجب الاجتناب عنه ولم يدلّ دليل « 4 » من الخارج أنّ « 5 » ذلك الوصف الذي يحصل باعتبار زوال المعلومية بعينه لا دخل له « 6 » في زوال الحكم .
هامش
( 1 ) . تقدّم في ص 88 . ( 2 ) . في المصدر : في مثل هذا الحكم وعدم منعها بناء على أنّ هذا الحكم الظاهر . ( 3 ) . المثبت من « ك » وفي سائر النسخ والمصدر : « لا يزول » . ( 4 ) . في المصدر : ولم يعلم بدليل . ( 5 ) . في المصدر : + زوال . ( 6 ) . « ج » : فيه .