[ هنا أقوال ثلاثة والتحقيق التفصيل بين ما إذا طابق الواقع فلا عقاب وبين ما إذا خالف فيعاقب على المخالفة ]
بكونه معاقبا مطلقا على نفس العمل طابق الواقع ، أو خالف ، ولا عقاب على ترك الفحص ، وقيل بالتفصيل بين ما إذا طابق الواقع ، فلا عقاب وبين ما إذا خالف فيعاقب على المخالفة ، ويترتّب على فعله ما يترتّب على نفس الفعل حال المخالفة العملية « 1 » .
ومبنى الأوّل يمكن أن يكون القول بوجوب تحصيل العلم والتعلّم وجوبا نفسيّا كما يظهر عن بعض الأعاظم « 2 » ، فلا يرد ما أفاد محقّق الجمال « 3 » من أنّ هذا قول غريب .
وأمّا عدم العقاب على نفس الفعل ولو في صورة المخالفة ، فلقبح العقاب على الجاهل كما يظهر عن صاحب المدارك في بعض فروع المسألة ، ويمكن أن يكون مبناه ما نسب إلى السبزواري من العقاب على المقدّمة ؛ لأدائه إلى ترك ذيها ، و « 4 » لا يخفى أنّه لا يقضي بالعقاب عند المطابقة كما هو ظاهر ، فلا يصحّ أن يكون مبنى هذا القول .
ووجه الثاني هو حرمة التجرّي ، فإنّ في هذا الفعل مع قطع النظر عن « 5 » حرمة الفعل في الواقع تجرّيا فيعاقب عليه .
وأمّا عدم العقاب على الفعل ، فللجهل ، ويحتمل القول بالتداخل كما عليه بعض الأجلّة « 6 » ، والتحقيق هو الثالث ، ويتوقّف إثباته على إثبات مقدّمتين :
إحداهما : عدم العقاب عند الموافقة .
وثانيتهما « 7 » : العقاب عند المخالفة .
أمّا الأولى ، فالعقاب إمّا على ترك الفحص والتعلّم ، أو على التجرّي ، فلا وجه لكلّ
هامش
- مصباح الأصول 2 : 495 ومال إليه صاحب الكفاية . ولم ينسب إلى صاحب المعالم وقد تقدّم عنهم في ص 500 انظر أيضا بحث القطع والظنّ ص 227 .
( 1 ) . « س ، م » : العلمية .
( 2 ) . مدارك الأحكام 2 : 345 .
( 3 ) . الحاشية على شرح اللمعة : 345 عند قول الشهيد في كتاب الصوم : « ولو نسي صحّ والجاهل عامد » .
( 4 ) . « م » : - و .
( 5 ) . « م » : - عن .
( 6 ) . الفصول : 87 .
( 7 ) . « ج ، س » : ثانيهما .