ولو سلّمنا كونه تجرّيا ، فلا دليل على حرمة التجرّي مطلقا ؛ إذ له مراتب أعلاها الإتيان بالفعل رجاء المخالفة ، ولا يبعد كونه كفرا ، وأدونها الإتيان بالفعل رجاء عدم المخالفة عند احتماله ، ولا دليل على حرمة هذا الفرد منه كما حرّر ذلك في مقامه ، وتقدّم « 1 » جملة من الكلام فيه في الشبهة الغير المحصورة ، فتذكّر .
و « 2 » أمّا الثانية « 3 » ، فلوجود المقتضي وفقد المانع .
أمّا الأوّل « 4 » ، فالأدلّة الواقعية الآمرة بالواجبات والناهية عن المحرّمات الدالّة على استحقاق المخالف لها « 5 » للعقاب كقوله :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 6 » فإنّ صدق المخالفة عند ترك الحجّ مع الاستطاعة ظاهر ، وهو محقّق « 7 » للحكم باستحقاق العقاب .
وأمّا الثاني « 8 » ، فلأنّ المانع إمّا أن يكون هو العقل ، أو الشرع ، والكلّ منتف .
أمّا الأوّل « 9 » ، فليس إلّا ما تخيّله الخصم من قبح عقاب الغافل وتعذيب الجاهل وهو ليس بشيء ؛ لأنّ العقل قاض بذلك فيما لم تكن « 10 » غفلته مستندة إلى تقصيره ، وأمّا إذا استند جهله إلى مقدّمات مقدورة متروكة باختياره بعد العلم الإجمالي بتحقّق واجبات كثيرة في الشريعة ومحرّمات كذلك ، فلا قبح في العقول في تعذيب المخالف كما هو ظاهر .
وأمّا الثاني ، فلعدم ما يدلّ على ذلك في الأدلّة الشرعية بل وجملة منها يدلّ على خلافه .
هامش
( 1 ) . تقدّم ص 468 .
( 2 ) . « س » : - و .
( 3 ) . يعني المقدّمة الثانية ، يعني العقاب عند المخالفة ، وفي نسخة « س » : الأوّل ، وهو غلط .
( 4 ) . « س » : وأمّا الثانية ، وهو غلط .
( 5 ) . « س » : - لها .
( 6 ) . آل عمران : 97 .
( 7 ) . « س » : مختصّ !
( 8 ) . « س » : الأوّل ، وهو غلط .
( 9 ) . « س » : وأمّا الثاني ، وهو غلط .
( 10 ) . « ج ، س » : لم يكن .