وبين المركّبات الذهنية التي لا تمتاز أجزاؤها في الخارج على وجه لو انتفى البعض لم يكن الباقي هو الأوّل كما في الشرائط ، فإنّ تقييد الماهية بها ليس تقييدها بالأجزاء على وجه لو انتفى البعض لم يكن الباقي هو الأوّل كما في الشرائط ، فإنّ تقييد الماهية بها « 1 » ليس وجه تقييدها بالأجزاء كما لا يخفى ، فيقال في الأجزاء بالانقلاب نظرا إلى تلك الأخبار ، وفي الشرائط بعدمه حيث إنّه لا دلالة فيها على لزوم الإتيان بالباقي « 2 » فيما لو كان مباينا مع الأوّل كما لو قيل : جئني بالحيوان الناطق ، فتعذّر الامتثال بالقيد فإنّه لا يذهب وهم إلى « 3 » لزوم الإتيان بالحيوان الصاهل ، أو قيل : جئني بماء الورد ، فتعذّر القيد ؛ إذ لا يمكن القول بوجوب الامتثال في الماء المطلق على ما هو ظاهر وهذا الوجه هو المشهور بين المتأخّرين .
[ التحقيق هو الأخذ بعموم هذه الروايات في الأجزاء والشرائط ]
ومنه يعلم فرقهم بين الأجزاء والشرائط الفاسدة في المبيع حيث قالوا بالصحّة في الأجزاء ، وبالفساد في الشرائط ، والتحقيق هو الأخذ بعموم هذه الروايات في الأجزاء والشرائط جميعا لكن حيث يساعد عليه العرف في الحكم بأنّ الباقي لا يباين الكلّ ، أو المشروط على وجه يصدق قوله : « منه » في قوله : « فأتوا منه ما استطعتم » « 4 » لصدق الروايات في مثله من غير اعتبار للشرط ، أو للجزء فيه ، فربّ شرط بعد انتفائه ليس مشروطه معزولا عنه قبل انتفائه كما إذا قيل : جئني بماء السدر ، فإنّ السدر فيه ولو أخذ شرطا إلّا أنّه ليس على هذا الوجه ، وربّ جزء بعد انتفائه لا يعدّ الباقي غير مباين منه كما لا يخفى .
ومن هنا ينقدح ضعف ما أورده السيّد في الرياض « 5 » من أنّه لو تعذّر السدر وجب
هامش
( 1 ) . لم يرد قوله : « ليس تقييدها بالأجزاء » إلى هنا في نسخة « ج ، م » .
( 2 ) . « م » : بالثاني .
( 3 ) . « س ، م » : - إلى .
( 4 ) . « ج ، م » : - ما استطعتم .
( 5 ) . رياض المسائل في شرح مختصر النافع 2 : 153 - 154 وفي ط الحجري 1 : 54 حيث قال : -