حكمهم بعدم سقوط القيام بالمرّة عند عدم التمكّن من الانتصاب وغيره من أنحاء القيام وكيفيات الأذكار والقراءة ونحوها بل يظهر من الشيخ الأجلّ فيلسوف القوم في مقدّمات كشف الغطاء « 1 » الاعتماد عليها في نقص الأجزاء والشرائط وغيرها في جميع المستحبّات من الزيارات والأذكار والأدعية والصلوات إلّا المنهيّ منها ، فقال بجواز الاقتصار على أيّ مرتبة من مراتبها عند اضطرار الإتيان بها على وجهها مريدا منها خصوص المأمور بها .
وأمّا الدلالة فلظهور عموم اللفظ وشموله للواجبات المستقلّة كالصوم والصلاة ولغيرها أيضا كالمركّبات الواجبة كنفس الصلاة بل لا يبعد القول بدعوى ظهور البعض فيها ، فإنّ المراد بالميسور ظاهرا هو الميسور من شيء وجداني كالمعسور منه كما لا يخفى .
ويحتمل التفصيل بين المركّبات الخارجية التي تجتمع « 2 » أجزاؤها في الوجود وينفرد بعضها من الآخر كما في الصلاة بالنسبة إلى ركعاتها ، وفي الفاتحة بالنسبة إلى أجزائها ،
هامش
- يكتفى في انجبار الخبر الضعيف بالشهرة المحكيّة أيضا ، كما هو المحتمل بل الأظهر فإنّه يمكن القول بحجّية تلك الأخبار حيث إنّه نسب بعضهم القول بوجوب الإتيان بما يتمكّن منه من الأجزاء إلى الأكثر .
( 1 ) . كشف الغطاء 1 : 257 وفي ط الحجري 50 ( الثالث القدرة ) حيث قال : والعجز عن بعض الواجب إن كان عن جزئيات يصحّ فعلها من دون فعل الباقي وجب الإتيان بالمقدور ، وإن كان عن بعض مركّب يبطله الانفصال كالصلاة والوضوء في بعض الأحوال فعجز وانفصل بطل ، وإلّا يكن كذلك كبعض أغسال الميّت أو بعض أعضائه وبعض أعضاء غسل الجنابة وغيرها من الأغسال صحّ بمعنى عدم لزوم إعادته لو تمكّن .
ويقوى أنّه مع العجز عن الإتيان بالجميع يجب الإتيان بالبعض في الجميع إلّا ما دلّ الدليل على خلافه للخبر المشهور من قوله صلّى اللّه عليه وآله : لا يسقط الميسور بالمعسور ، ولما اشتهر من مضامين الأخبار نقله من قوله : ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه ، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ونحو ذلك . انظر أيضا كشف الغطاء 2 : 60 وفي ط الحجري : 90 وج 4 ، ص 583 وفي ط الحجري : 458 .
( 2 ) . « س ، م » : يجتمع .