وتحقيق المطلب في طيّ هدايات :
هداية في بيان أمور ترتبط بالمقام :
الأوّل : [ أن المفهوم والمنطوق وصفان منتزعان من المدلول من حيث هم مدلول ]
الظاهر من موارد إطلاق اللفظين في كلمات أرباب الاصطلاح أنّهما وصفان منتزعان من المدلول ، لكن من حيث هو مدلول ، فنفس المعنى مع قطع النظر عن كونه مدلولا لا يتّصف بشيء منهما . ولا يقاس بالكلّية والجزئيّة ؛ لظهور اتّصاف المعنى بهما من حيث هو . ويشعر بذلك الحدود الآتية ، سيّما مع تفسير جماعة منهم الموصولة الواقعة فيها ب « الحكم » ونحوه ، فإنّ الدلالة لا تعرّف بالحكم .
خلافا لظاهر العضدي « 1 » تبعا للحاجبي « 2 » وللمحكيّ عن الشهيد الثاني « 3 » ، حيث جعلوهما من الأوصاف الطارئة للدلالة . ولا وجه لذلك .
وأمّا ما قيل : من أنّ تقسيم الدلالة إليهما يدلّ على ذلك . ففيه : أنّ التقسيم المذكور لم نعثر عليه في كلام من يرى أنّهما من الأوصاف المنتزعة من المدلول . نعم ، عدّهم دلالة الإشارة من المنطوق دليل عليه . والظاهر إرادة دخول مدلولها فيه .
هامش
( 1 ، 2 ) انظر شرح مختصر الأصول : 306 .
( 3 ) تمهيد القواعد : 108 ، وحكاه عنه وعمّا قبله في إشارات الأصول ، الورقة : 233 .