الصالحين ، فإنّهم ذكروا في كتبهم الأصوليّة والفقهيّة قاطعين بما ذكرنا « 1 » .
وادّعى في محكيّ كتاب آداب العلم والتعلّم الإجماع على ذلك « 2 » .
وعن المعالم العمل بفتاوى الموتى مخالف لما يظهر من اتّفاق علمائنا على المنع من الرجوع إلى فتوى الميّت مع وجود المجتهد الحيّ « 3 » .
وعن شارع النجاة للمحقّق الداماد نفي الخلاف صريحا « 4 » .
وهو الظاهر من العلّامة في النهاية « 5 » ، حيث لم يذكر الخلاف بعد الفتوى ، مع أنّ عادته - سيّما في النهاية - على ذكر الخلاف .
وعن ابن أبي جمهور الأحسائي : لا بدّ في جواز العمل بقول المجتهد من بقائه ، فلو مات بطل العمل بقوله ووجب الرجوع إلى غيره ، إذ الميّت لا قول له ؛ وعلى هذا انعقد إجماع الإماميّة وبه نطقت مصنّفاتهم الأصولية ، لا أعلم فيه مخالفا منهم « 6 » .
وعن المقدّس الأردبيلي نسبته إلى الأكثر « 7 » .
ولا يدلّ على وجود الخلاف بعد ما علمت من ذهابه إلى التفصيل الذي قد قلنا بأنّه ليس تفصيلا . فالنسبة إلى الأكثر بواسطة خلاف العلّامة على
هامش
( 1 ) رسائل الشهيد الثاني 1 : 44 .
( 2 ) انظر منية المريد : 167 .
( 3 ) المعالم : 248 .
( 4 ) شارع النجاة ، المطبوع ضمن ( اثني عشر رسالة ) : 10 .
( 5 ) نهاية الوصول ( مخطوط ) : 444 .
( 6 ) راجع « رسالة التقليد » للشيخ الأنصاري : 33 .
( 7 ) مجمع الفائدة 7 : 549 .