وبالجملة فقد قرّرنا في محلّه : أنّ الحجّية متن كانت مشكوكة يجب القول بعدمها ، والمقام منه ، فإنّ قول الميّت مع قول الحيّ مشكوك الحجّيّة والشكّ فيهما كاف في الحكم بعدم الحجّيّة .
وممّا ذكرنا تعرف فساد ما قد يقال : إنّ الأصل الجواز فإنّ ذلك في مقام الشكّ في الحجّيّة ممّا لم يقل به أحد .
الثاني : ظهور الإجماع المحقّق من الطائفة المحقّة .
ويمكن الاطّلاع عليه واستعلامه من كلمات أصحابنا الإماميّة في المسألة ، فإنّ نقل الاتّفاق والإجماع فوق حدّ الاستفاضة .
فعن المحقّق الثاني في شرح الألفيّة : لا يجوز الأخذ عن الميّت مع وجود المجتهد الحيّ بلا خلاف بين علماء الإمامية « 1 » .
وعن المسالك : فقد صرّح الأصحاب في كتبهم المختصرة والمطوّلة وفي غيرها باشتراط حياة المجتهد في جواز العمل بقوله . قال : ولم يتحقّق إلى الآن خلاف في ذلك ممّن يعتدّ بقوله من أصحابنا وإن كان للعامّة في ذلك خلاف مشهور « 2 » .
وقال في محكيّ الرسالة المعمولة في المسألة : تحقّق بعد التتبّع الصادق لما وصل إلينا من كلامهم ما علمنا من أصحابنا ممّن يعتبر قوله ويعتمد على فتواه مخالفا في ذلك ، فعلى مدّعي الجواز بيان القائل به على وجه لا يلزم منه خرق الإجماع . ثم قال : ولا قائل بجواز تقليد الميّت من أصحابنا السابقين وعلمائنا
هامش
( 1 ) شرح الألفية ( رسائل المحقق الكركي ) 3 : 176 .
( 2 ) المسالك 3 : 109 .