فعلى الأوّل ما لم يعلم بالظلم وبقبحه لا يكون قبيحا . وعلى الثاني لو جهل بالظلم لا يكون قبيحا . وعلى الثالث فهو قبيح مطلقا .
وقيل باختلاف الموارد « 1 » ، فربّما يكون ذاتيّا كما في الظلم والشرك وشكر المنعم والخضوع لوجهه الكريم ، وربّما يكون بالوجوه والاعتبار كما في التأديب والتعذيب « 2 » وغير ذلك كما في اعتبار « 3 » مطابقة العمل بقول الأعلم - مثلا - فإنّ هذه المطابقة ليست من العناوين المتّحدة مع الفعل في الخارج إلّا اعتبارا . وهذا هو الحقّ الحقيق بالتصديق الذي لا محيص عنه .
ولعلّ هذا ما ذهب إليه الإماميّة بأجمعهم على حسب ما يظهر منهم في موارد كلماتهم ومطاوي تحقيقاتهم ؛ ولذا « 4 » لا يلتزمون بالنسخ في جميع الأحكام كما صرّح به الشيخ في العدّة « 5 » والعلّامة في النهاية « 6 » وجماعة من متكلّمي الإماميّة « 7 » ، كما لا يخفى على المتتبّع « 8 » ، لكن ينبغي أن تخصّص الوجوه والاعتبار بغير العلم والجهل المتعلّقين بالصفة ، إذ لولاه لزم الدور الباطل « 9 » فإنّ العلم بالقبح
هامش
( 1 ) مناهج الأحكام : 142 .
( 2 ) في ( ط ) بدل « التعذيب » : الإهانة .
( 3 ) لم يرد « اعتبار » في ( ش ) .
( 4 ) في ( ط ) : « ولهذا تراهم » .
( 5 ) انظر العدّة 2 : 499 .
( 6 ) نهاية الوصول : 217 .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) لم ترد عبارة « وجماعة من متكلّمي الإمامية كما لا يخفى على المتتبّع » في ( ش ) .
( 9 ) لم يرد « الباطل » في ( ش ) .