وقيل « 1 » بالصفات اللازمة « 2 » . ويحتمل أن يراد بها ما هي لازمة للذوات الكلّيّة والجزئيّة « 3 » . ويحتمل أن يراد بها الصفات التي هي بمنزلة الفصول للأجناس . والظاهر أنّ المراد هي الصفات اللازمة لنفس « 4 » الماهيّات على وجه يكفي في انتزاعها تحقّق الماهيّة ، فعلى القول بالذاتي نفس الحسن والقبح بمنزلة تلك الصفات . وعلى هذا القول هذه الصفات واسطة فيه ، كما لا يخفى .
وقيل بالتفصيل بين الحسن والقبح فيكفي في الأوّل انتفاء جهة مقبّحة ، وفي الثاني بالصفات اللازمة « 5 » . ويحتمل أن يكون المراد من « الحسن » عدم الحرج في الفعل . وإليه ينظر ما قد يوجد في كلمات بعضهم : من أنّ الحسن ما لا حرج في فعله « 6 » . ويحتمل أن يراد أنّ الحسن في الفعل إنّما هو بحسب اقتضاء الذات ، فيكفي فيه انتفاء جهة مقبّحة ، بخلاف القبح فإنّه بالصفات اللازمة « 7 » على أحد الوجوه المتقدّمة فيها . وهذا هو الظاهر .
هامش
( 1 ) عطف على قوله : فقيل بأنّهما ذاتيّان .
( 2 ) ذهب إليه جماعة أخرى من المعتزلة ، انظر الإحكام للآمدي 1 : 120 ، والمختصر وشرحه : 70 ، وشرح التجريد للقوشجي : 338 ، وفواتح الرحموت المطبوع ضمن المستصفى : 27 .
( 3 ) في ( ط ) : « أو الجزئيّة أيضا » .
( 4 ) في ( ش ) : لا نفس .
( 5 ) نسبه في فواتح الرحموت المطبوع ضمن المستصفى : 27 إلى قوم من المعتزلة ، وانظر الإحكام للآمدي 1 : 120 أيضا .
( 6 ) قاله العضدي في شرح المختصر : 70 .
( 7 ) لم يرد « اللازمة » في ( ش ) .