فلولا أنّ النزاع في المقامين ممّا يرجع إلى نزاع واحد لم يصحّ ذلك كما لا يخفى « 1 » .
ومنها : ما ذكره العميدي في شرح التهذيب : من أنّ الحسن : هو الفعل الذي لم يكن على صفة تؤثّر في استحقاق الذمّ .
والقبح : ما كان على صفة تؤثّر في استحقاق الذمّ .
وفسّر الذمّ : بأنّه قول أو فعل أو ترك قول أو فعل ينبئ عن اتّضاع حال الغير .
ومثّل للأوّل بالشتم من الرئيس لذي المروّة ، وللثاني بالضرب منه له ، وللثالث بتركه ردّ السلام ، والرابع بترك القيام له مع أهليّته لذلك « 2 » .
ولا شكّ أنّ اعتبار الذمّ في الحسن والقبح وجودا وعدما ثم تفسيره بما عرفت أصرح دليل على الاكتفاء عن الثاني بالأوّل ، إذ ليس الذمّ بهذا المعنى إلّا العقاب .
ومنها : ما أفاده جمال المحقّقين في تعليقاته على العضدي : من نسبة الحسن والقبح بالمعنى المذكور إلى المعتزلة « 3 » . وفي مورد آخر ادّعى الإجماع من الإماميّة على القول بالحسن والقبح بالمعنى المذكور « 4 » .
هامش
( 1 ) في ( ط ) زيادة : « على المتدبّر » .
( 2 ) منية اللبيب : 16 - 17 .
( 3 ) الحاشية على شرح مختصر الأصول ( المخطوط ) ، بداية مبحث مبادئ الأحكام : 65 .
( 4 ) الحاشية على شرح مختصر الأصول ( المخطوط ) ، بداية مبحث مبادئ الأحكام : 66 ونسب فيه هذا القول إلى المذهب .