أصل « 1 » [ - الكلام في حجية الحكم العقلي المبنيّ على القول بالحسن والقبح العقليين ]
لا كلام في المقام في حجّية العلم الحاصل من الأدلّة العقليّة « 2 » التي لا تبتني على « 3 » التحسين والتقبيح العقليّين ، فإنّ لها محلّا آخر قد فرغنا عنه فيما سلف في حجّية الظنّ وذكرنا : أنّ المخالف فيها هناك « 4 » هو بعض الأخبارية وتبعهم في ذلك بعض المتأخّرين « 5 » « 6 » ؟
بل الكلام هنا في أنّ العقل فيما هو مبنيّ على القول بالحسن والقبح هل هو حجّة ؟ بمعنى أنّه إذا أدركت عقولنا حسن شيء على وجه ملزم أو قبحه كذلك ، فهل هو ممّا يعتبر في التوصّل به إلى الحكم الشرعي ويصحّ استكشاف الحكم الشرعي منه أم لا ؟
ولا بدّ أن يعلم أيضا أنّ محلّ الكلام بالتقييد المذكور ليس عامّا بحيث يشمل أفعاله تعالى أيضا ، كوجوب العدل وقبح الكذب والظلم في حقّه تعالى ، فإنّ هذه الأحكام وإن كانت ممّا يتفرّع على الحسن وما يقابله ، إلّا أنّ أفعاله تعالى
هامش
( 1 ) في ( ش ) : « هداية » .
( 2 ) في ( ط ) : « الشرعيّة العقليّة » .
( 3 ) في ( ش ) : « لا ينتهي إلى » .
( 4 ) لم يرد « هناك » في ( ش ) .
( 5 ) راجع الفوائد 1 : 51 - 64 .
( 6 ) في ( ط ) زيادة : « فلا نطيل بإعادته » .