هداية [ - هل التحليل والتحريم المضافين إلى الأعيان يلازم الاجمال أم لا ؟ ]
الأقرب أنّ التحليل والتحريم المضافين إلى الأعيان كقوله تعالى :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
« 1 » و
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
« 2 » لا يلازم الإجمال . وقيل بالملازمة « 3 » ، وآخر بالبيان مطلقا « 4 » .
واحتجّ الأوّل بأنّ « 5 » إضافة الحلّ والحرمة إلى نفس العين ليست إضافة حقيقيّة ، لامتناع تعلّقهما بها ، بل إنّما هي إضافة لملابسة « 6 » ، بين الحلّ والعين باعتبار الفعل المتعلّق بها ابتداء ، وحيث إنّ ذلك ممّا لا دليل على تعيينه بعد تعدّده « 7 » في نفسه يصير مجملا .
واحتجّ الثاني بأنّ حذف المتعلّق يفيد العموم بعد أنّ الأصل في كلّ كلام حمله على البيان والإفادة ، نظير المطلق الوارد بدون القيد .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) النساء : 23 .
( 3 ) نسبه الشيخ في العدّة 2 : 436 ، والآمدي في الإحكام 3 : 15 ، والعضدي في الشرح :
288 ، إلى الكرخي والبصري .
( 4 ) نسبه في المعالم : 156 إلى الأكثر ، ومثله في القوانين 1 : 339 ، واختاره صاحب المعالم ، وهو مختار الشيخ في العدّة 2 : 36 .
( 5 ) في ( ش ) والمطبوع : « إلى أنّ » .
( 6 ) في ( ق ) : « الملابسة » .
( 7 ) في ( ع ) : « فعند تعذّره » .