بل يكفي في ذلك ملاحظة صحّة الإضافة بواسطة ارتباط حاصل من « 1 » الحكم والعين من جهة ما هو منسوب إلى الطرفين ، كالأكل في
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
فإنّ له تعلّقا بالحلّ « 2 » من حيث اتّصافه به وبالعين « 3 » من حيث تعلّقه بها ، فيضاف الحلّ بما هو متعلّق لمتعلّقه مجازا في الإضافة والإسناد ، كما يشهد بما ذكرنا أنّ الذهن إنّما يلتفت إلى هذا المذهب بعد الالتفات إلى عدم تعقّل سلوك سبيل يقتضيه الوضع من ارتباط الحكم إلى العين بلا واسطة . وهذا ظاهر وإن زعم بعض الأجلّة « 4 » - تبعا للمحكيّ عن الشيخ « 5 » والعلّامة « 6 » - خلافه .
واللّه الهادي .
هامش
( 1 ) في ( ع ) بدل « من » : « بين » .
( 2 ) في ( ش ) : « باحلّ » .
( 3 ) في ( ش ) و ( ع ) والمطبوع : « بين العين » .
( 4 ) الفصول : 224 .
( 5 ) العدة 2 : 437 .
( 6 ) نهاية الوصول : 178 - 179 .