زيد فأكرمه » فإنّ الموضوع في المفهوم هو « زيد » المذكور في المنطوق ، ومفهوم الغاية كقولك : « صم إلى الليل » فإنّه لا يجب فيه الصيام وهو مذكور ، ومفهوم الحصر كقولك : « إنّما زيد قائم » ، ومفهوم اللقب ، نحو قولك : « يجب إكرام غير زيد » ، وبنحو « فاسأل القرية » ، فيختلّ التعريفان طردا وعكسا .
وثانيا : أنّهم ذكروا أن الإيماء والإشارة من المنطوق ، ومثّلوا لهما بالآيتين « 1 » ؛ فإنّ دلالتهما على أن أقلّ الحمل ستّة بالمنطوق مع أنّ أقلّ الحمل الذي هو الموضوع غير مذكور .
وثالثا : أنّ المداليل الالتزاميّة التي لا يعدّ عندهم من المفهوم في الأغلب لا يكون الموضوع فيهما مذكورا .
وقد يذبّ عن هذه الوجوه :
أمّا عن مفهوم الشرط ، فتارة : بأنّ الموضوع في المفهوم هو « زيد الغير الجائي » ، لا « زيد » مطلقا ، وهو ليس بمذكور . وأخرى : بأنّ الموضوع في المنطوق هو « المجيء » وفي المفهوم عدمه ، وهو ليس بمذكور .
وأمّا عن مفهوم الغاية : فبأنّ الموضوع في المفهوم هو أنّ « غير الليل ليست غاية » وهو ليس بمذكور .
وأمّا عن مفهوم الحصر : فبأنّ المراد نفي القيام عن غير زيد ، وهو ليس مذكورا . وإن أريد منه نفي غير القيام عن زيد فيؤول الأمر حقيقة إلى نفي اتّصاف زيد بشيء من الصفات ، و « الاتّصاف » ليس مذكورا .
هامش
( 1 ) أي : آيتي « الحمل » : الأحقاف : 15 ، والبقرة : 233 ، وراجع هداية المسترشدين 2 : 410 ، والفصول : 146 .