وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إذا التقى المسلمان بسيفهما [ على غير سنّة ] « 1 » فالقاتل والمقتول في النار ، قيل : يا رسول اللّه هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال : لأنّه أراد قتل صاحبه » « 2 » .
وعن الكافي عن ابن بزيع عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « ملعون من ترأّس ، ملعون من همّ بها ، ملعون من حدّث بها نفسه » « 3 » .
وروي في الكافي : « من أسرّ سريرة رآها » « 4 » إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ » « 5 » إلى غير ذلك ممّا يقف عليها المتتبّع .
الثاني : ما دلّ على العفو ؛
لما قد مرّ من أنّ عنوان « العفو » ظاهر في تحقّق العصيان .
كقول الصادقين فيما رواه في الكافي : « إنّ آدم عليه السّلام قال : يا رب سلّطت عليّ الشيطان وأجريته منّي مجرى الدم ، فاجعل لي شيئا ، فقال تعالى : يا آدم جعلت لك أنّ من همّ بسيّئة من ذرّيتك لم تكتب عليه ، فإن عملها كتبت عليه سيّئة ، ومن همّ منهم بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة ، فإن هو عملها كتبت له عشرا » « 6 » .
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 ) الوسائل 11 : 113 ، الباب 67 ، من أبواب جهاد العدو ، الحديث الأوّل . وفيه : لأنّه أراد قتلا .
( 3 ) الكافي 2 : 298 ، باب طلب الرئاسة ، الحديث 4 . والوسائل 11 : 280 ، الباب 50 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 6 .
( 4 ) في المصدر : ألبسه اللّه رداءها .
( 5 ) الكافي 2 : 396 ، باب الرياء ، الحديث 15 . والوسائل 1 : 41 ، الباب 7 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث الأوّل ، والصفحة 48 ، الباب 11 منها ، الحديث 5 .
( 6 ) الكافي 2 : 440 ، باب ما أعطى اللّه عزّ وجل آدم عليه السّلام وقت التوبة ، الحديث الأوّل .