وعن الصادق عليه السّلام : « أنّ المؤمن يهمّ بالسيّئة أن يعملها فلا يعملها فلا تكتب عليه » « 1 » .
الثالث : ما دلّ على حرمة الرضا بما فعله العاصي .
كقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنّ الراضي بفعل قوم كالداخل معهم فيه ، وعلى الداخل إثمان إثم الرضا وإثم الدخول » « 2 » .
وروي : « أنّ من رضي بفعل فقد لزمه وإن لم يفعله » « 3 » .
ويكرّر في الزيارات المأثورة عنهم عليهم السّلام « 4 » : « لعن اللّه أمّة سمعت بذلك فرضيت به » « 5 » .
وقد ورد في تفسير قوله تعالى :
فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 6 » « أنّ نسبة القتل إلى المخاطبين مع تأخّرهم عن القاتلين لأجل « 7 » رضاهم بفعلهم » « 8 » وجه الدلالة : ما عرفت من أنّ الرضا أيضا مرتبة من مراتب الإرادة والقصد ، غاية الأمر أنّه استعمل فيما وقع من الأفعال ، وهو لا يضرّ فيما نحن فيه .
الرابع : ما ورد في العقاب على فعل بعض المقدّمات بقصد ترتب الحرام ،
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 36 ، الباب 6 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 7 .
( 2 ) نهج البلاغة : 499 ، الحكمة 154 . والبحار 100 : 96 ، الحديث 7 .
( 3 ) تفسير علي بن إبراهيم 1 : 157 ، ذيل الآية 155 من سورة النساء .
( 4 ) في ( ط ) زيادة : قولهم .
( 5 ) البحار 101 : 200 - 201 ، الحديث 32 .
( 6 ) آل عمران : 183 .
( 7 ) في ( ط ) بدل « لأجل » : بكثير .
( 8 ) انظر تفسير الصافي 1 : 374 .