منها قوله تعالى :
إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ
« 1 » فإنّه يعمّ العزم على الحرام .
ومنها قوله تعالى :
لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
« 2 » فإنّ العزم على المعصية من الأخير .
منها « 3 » قوله تعالى :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 4 » سيّما بعد ملاحظة ما عن العيّاشي عن الصادق عليه السّلام : أنّه يسأل عن السمع عمّا سمع « 5 » والبصر عمّا نظر إليه والفؤاد عمّا عقد عليه « 6 » .
ومنها قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 7 » وجه الاستدلال : أنّ الحبّ من مراتب الميل والإرادة - كما حقّق في محلّه - إلّا أنّه يجامع الموانع التي تمنع عن صدور الفعل ، فيكون المراد به القصد المجرّد أو الأعمّ منه ومن الإرادة التي يترتّب عليها الفعل .
ومنها قوله تعالى :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً
« 8 » وقد ورد في تفسيرها عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « الرجل يعجبه أن يكون شراك نعله أجود من شراك نعل صاحبه فيدخل تحتها » « 9 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 284 .
( 2 ) الانعام : 151 .
( 3 ) كذا ، والمناسب : ومنها .
( 4 ) الإسراء : 36 .
( 5 ) في ( ع ) و ( م ) زيادة : إليه .
( 6 ) تفسير العياشي 2 : 292 .
( 7 ) النور : 19 .
( 8 ) القصص : 83 .
( 9 ) انظر تفسير الصافي 4 : 106 .