ومنها قوله تعالى :
وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ
« 1 » .
وأمّا الأخبار ، فهي كثيرة جدّا ، ومع ذلك فهي على أصناف :
الأوّل : ما يدلّ على وجود المؤاخذة في النيّة .
منها : قوله صلّى اللّه عليه وآله « نيّة الكافر شرّ من عمله » بعد قوله صلّى اللّه عليه وآله « نيّة المؤمن خير من عمله » « 2 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « إنّما خلّد أهل النار في النار لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو خلّدوا فيها أن يعصوا اللّه أبدا ، وإنّما خلّدوا أهل الجنّة في الجنّة لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا اللّه أبدا ، فبالنيات خلّد هؤلاء . ثمّ تلا قوله تعالى :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
« 3 » قال : على نيّته » « 4 » .
وفي العلل عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه كان يقول : « نيّة المؤمن أفضل من عمله وذلك لأنّه ينوي من الخير ما لا يدركه ، ونيّة الكافر شرّ من عمله وذلك لأنّه لينوي من الشرّ ما لا يدركه » « 5 » .
وعن الصادقين عليهما السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « نيّة المؤمن أبلغ من عمله ، وكذلك الفاجر » « 6 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 235 .
( 2 ) الوسائل 1 : 35 ، الباب 6 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 3 .
( 3 ) الإسراء : 84 .
( 4 ) الوسائل 1 : 36 ، الباب 6 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 4 .
( 5 ) الوسائل 1 : 38 ، الباب 6 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 17 .
( 6 ) الوسائل 1 : 40 ، الباب 6 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 22 .