ولعل الناظر في هذا التقرير المتقدم عن الترادف بين الحد والتعريف يدرك خروج المناطقة من الاتفاق الاصطلاحي بين الأصوليين والنحاة والفقهاء ، إذ المعرف بالمعنى المذكور عندهم أعم من الحد لشموله له ولغيره ، وعليه فقد قسموه إلى أربعة أقسام :
- الحد التام ، وهو ما تركب من الفصل والجنس القريبين .
- الحد الناقص ، وهو ما تركب من الفصل القريب وحده أو منه ومن الجنس البعيد .
- الرسم التام ، وهو ما تركب من الخاصة والجنس القريب .
- الرسم الناقص ، وهو ما تركب من الخاصة وحدها أو منها ومن الجنس البعيد « 1 » .
وعلى كل ، فقد اهتم الأصوليون في تصانيفهم بالحد أيّما اهتمام ، وليس هذا بالشاذ في مناهج التصنيف الأصولي ، إذ قد سبق إيضاح اعتبار هذا العلم في أساسه اصطلاحا .
ومن أولئك الإمام الغزالي رحمه اللّه تعالى إذ قد صدر مقدمة كتابه المستصفى بإيضاح ماهيته « 2 » ، ونهج نهجه القرافي في تنقيحه ، إذ قد عقد الباب الأول في الاصطلاحات ، وصدر فصوله
هامش
( 1 ) المصدر السابق ( ص 43 ) .
( 2 ) المستصفى من علم الأصول ، للغزالي ( ص 32 / 33 ) .