ومن بدائله اللفظية المفهوم ، وفي ذلك يجيء قول الآمدي : وأما مفهوم أصول الفقه . . . « 1 » ، ويعني بذلك تعريفه .
وقد تعدى استقرار مفهوم الترادف بين الحد والتعريف عند الأصوليين إلى النحاة ، فقال جمال الدين الفاكهي « 2 » في كتابه الحدود النحوية وشرحها عند كلامه عن مسألة حد الحد عند النحاة والفقهاء والأصوليين والمناطقة :
اعلم أن الحد والمعرف في عرف النجاة والفقهاء والأصوليين اسمان لمسمى واحد .
ثم قال : وهو أي المسمى الواحد ما يميز الشيء عن جميع ما عداه كالحيوان الناطق فإنه يميز الإنسان عن جميع ما عداه مما يشاركه في مطلق الحيوان ، ولا يكون كذلك أي لا يميز الشيء عما عداه إلا ما كان جامعا لأفراد المحدود ، فلا يخرج عنه شيء منها ، مانعا من دخول غيرها فيه « 3 » .
هامش
( 1 ) الإحكام في أصول الأحكام ، للآمدي ( 1 / 5 ) .
( 2 ) هو عبد اللّه بن أحمد بن علي بن محمد بن علي الشافعي ، ولد عام 899 ه ، لم يكن له نظير في النحو ، سيبويه زمانه ، من مصنفاته مجيب الندا إلى شرح قطر الندى ، والفواكه الجنية على متممة الأجرومية ، وكشف النقاب الحاجب عن مخدرات ملحة الإعراب ، توفي بمكة عام 972 ه ( انظر شذرات الذهب لابن العماد 8 / 366 ، وكشف الظنون لحاجي خليفة 1352 ، والأعلام للزركلي 4 / 69 ) .
( 3 ) شرح الحدود النحوية ، للفاكهي ( ص 42 ) .