في لفظ الحيوان ، إلا أنه غير مانع لدخول الفرس ونحوه في حدّه .
- أن يكون الحد مانعا إلا أنه غير جامع ، وذلك كقولهم في الحد للإنسان هو الحيوان الرجل ، إذ لا يتناول هذا اللفظ إلا الإنسان ، إلا أنه غير جامع لخروج النساء والصبيان ، فكان غير مكتمل « 1 » .
ولا يتحقق الشرط العلمي إلا في أولها ، وأما باقيها فأسباب أكيدة للرد وعدم القبول في معتبرات أهل العلم ، وذلك لعدم الجمع أو عدم المنع ، أو عدمهما معا .
والواقع أن بين الحد والاصطلاح عموم وخصوص ، فكل اصطلاح يصلح أن يكون حدا أو تعريفا ، وليس كل تعريف أو حد يصلح أن يكون اصطلاحا .
أو أن يقال : يلزم من كل اصطلاح أن يكون تعريفا ، ولا يلزم من التعريف أن يكون اصطلاحا .
وعلة ذلك صلاحية احتمال الحد أو التعريف عند الإطلاق للجانب اللغوي والاصطلاحي ، وجواز الاقتصار على اللغوي منها .
ومن تأمل في التسلسل العلمي للإخراج الاصطلاحي ، سيجد أن الاصطلاح في أصل وضعه وتأسيسه سابق في ظهوره المعنى الاصطلاحي ، إذ الحد أو التعريف مظهر لما عليه الاصطلاح .
هامش
( 1 ) شرح تنقيح الفصول ، للقرافي ( ص 7 ) .