وأما التعريف عند اللغويين فهو مأخوذ من الإعلام « 1 » ، وفي العرف العلمي عبارة عن ذكر شيء تستلزم معرفته معرفة شيء آخر « 2 » .
وينقسم الحد إلى حقيقي ، ورسمي ، ولفظي ، لأنه إما أن يكون بحسب اللفظ أو بحسب المعنى ، ويسمى الأول اللفظي ، والثاني إما أن يكون مشتملا على جميع الذاتيات أو لا ، والأول الحد الحقيقي ، والثاني الرسمي .
فالحقيقي ما أنبأ عن ذاتياته الكلية المركبة ، والرسمي ما أنبأ عن الشيء بلازم له ، واللفظي ما أنبأ عنه بلفظ أظهر مرادف « 3 » .
قال القرافي : مسألة هل يجوز أن يكون للشيء الواحد حدان ؟
ثم قال أما اللفظي والرسمي فلا ينضبط عددهما لإمكان تعدد اللفظ الدال على الشيء ، وجواز تعدد لوازم الشيء ، فمن كل لازم رسم ، ومن كل لفظ يؤلف دلالة « 4 » .
ويظهر أن التعريف في نظر المحققين قسيم للحد على الاعتبار الثاني ، وعليه فهو موضوع للفظ نفسه ، إذ مقصوده الإعلام عن حقيقة اللفظ المستعمل ، على وجه يدرك ناظره جوانبه .
هامش
( 1 ) لسان العرب ، لابن منظور ( 9 / 237 ) .
( 2 ) التعريفات ، للجرجاني ( ص 85 ) .
( 3 ) بيان المختصر ، للأصفهاني ( 1 / 63 ) .
( 4 ) شرح تنقيح الفصول ، للقرافي ( ص 5 ، 6 ) .