لفظ مشترك بين حقيقتين فلا بد وأن يكون له حدان مختلفان للفظ العين « 1 » .
قال الكلاميون من الأصوليين في معرض تناولهم لتعريف أصول الفقه بأنه معرفة دلائل الفقه إجمالا وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد « 2 » :
قوله : معرفة كالجنس دخل فيه أصول الفقه وغيره ، والفرق بينه وبين العلم من وجهين :
أحدهما : أن العلم يتعلق بالنسب ، أي وضع لنسبة شيء إلى آخر ، ولهذا تعدى إلى مفعولين بخلاف عرفت ، فإنها وضعت للمفردات تقول عرفت زيدا .
الثاني : أن العلم لا يستدعي سبق الجهل بخلاف المعرفة ، ولهذا لا يقال اللّه تعالى عارف ، وإنما يقال له عالم ، وقد نص جماعة من الأصوليين أيضا ومنهم الآمدي في أبكار الأفكار على نحوه فقالوا إن المعرفة لا تطلق على العلم القديم أ . ه .
قال المحقق المطيعي « 3 » في سلم الوصول تعليقا على ما تقدم بيانه :
هامش
( 1 ) انظر المستصفى من علم الأصول ، للغزالي ( 1 / 64 ) .
( 2 ) منهاج الوصول ، للبيضاوي ( 1 / 5 ) .
( 3 ) هو محمد بخيت المطيعي ، ولد بالمطيعة بمديرية أسيوط عام 1271 ه ، درس في الأزهر ، ومن مشايخه الدارستاني والحلواني والبحراني والدمنهوري والأفغاني ، حنفي المذهب ، تولى القضاء في عدد من المديريات المصرية وفي عام 1914 م قلد منصب الإفتاء ، من تلامذته الظواهري والمراغي والشناوي ، من مصنفاته البدر الساطع على -