الفرع الثالث التداخل الفكري بين مصطلحي الشرط وعدم المانع
ويعود تداخلهما إلى اعتبار كل منهما في ترتيب الحكم ، وترتيبا عليه ، فإن من الفقهاء من أطلق على عدم المانع اصطلاح الشرط .
ومن الفروع التي تأثرت بهذا التداخل ترك المناهي من الأفعال ، والكلام ، والأكل ، ونحوه فقد اعتبرها الفوراني « 1 » ، والغزالي ، والرافعي « 2 » ، والنووي ، شروطا في الصلاة « 3 » .
إلا أن النووي قد استدرك هذا في المجموع فقال : -
هامش
( 1 ) هو عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران الشافعي ، فقيه أصولي متكلم نظار ، من حفاظ المذهب وأئمته ، من مصنفاته الإبانة والعمد وكلاهما في الفقه ، وقد انتقده فيهما إمام الحرمين ، توفي عام 461 ه ( انظر طبقات الشافعية للسبكي 5 / 109 ، شذرات الذهب لابن العماد 3 / 309 ، تهذيب الأسماء واللغات للنووي 2 / 280 ) .
( 2 ) هو عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني ، فقيه أصولي مفسر محدث ، من محققي المذهب الشافعي ومحرريه ، من مصنفاته الشرح الكبير والمسمى ب فتح العزيز شرح الوجيز ، والشرح الصغير ، والمحرر ، وشرح مسند الشافعي ، توفي عام 623 ه ( انظر طبقات الشافعية للسبكي 8 / 281 ، شذرات الذهب لابن العماد 5 / 108 ، تهذيب الأسماء واللغات للنووي 2 / 264 ) .
( 3 ) الفروق الفقهية ، للقرافي ( 1 / 111 ) فتح العزيز شرح الوجيز ، للرافعي ( 4 / 105 ) روضة الطالبين ، للنووي ( 1 / 289 ) .