علة ، كما تسمى سببا ، وعليه فمصطلح السبب شامل لمعاني القسمين ، وهو أعم فيها .
على أن مصطلح العلة في حد ذاته مختلف في اعتباره من الأحكام الوضعية أو لا ؟ والخلاف السابق كله إنما يدور بين معتبريها حكما وضعيا « 1 » .
ومن الفروع المتأثرة بالخلاف في إطلاق هذا المصطلح على مذهب الأكثر : عقد البيع في نقله للملكية بين المتابعين يقال له علة ، كما يقال عنه سبب « 2 » .
وزوال الشمس في دخول الوقت فإنه يقال له سبب ، ولا يمكن إطلاق مصطلح العلة عليه ، إذ المثال الأول فيه مناسبة بينه وبين الحكم ، فاحتمل إطلاق المصطلحين ، أما الثاني فلما لم تكن مناسبته ظاهرة ، لزم أن يقتصر في الإطلاق على مصطلح السبب ، دون مصطلح العلة .
وأما على الرأي الآخر والقائل بأنهما مصطلحان مترادفان يغني أحدهما عن الآخر ، فلا إشكال في إطلاق أيهما على الفرعين « 3 » .
هامش
( 1 ) شرح الكوكب المنير ، لابن النجار ( 1 / 438 ) .
( 2 ) أصول الفقه الإسلامي ، للزحيلى ( 1 / 95 ) مباحث الحكم عند الأصوليين ، لمذكور ( ص 135 ) .
( 3 ) الموافقات ، للشاطبي ( 1 / 265 ) الإحكام في أصول الأحكام للآمدي ( 1 / 172 ) -