المصطلح السابع : مصطلح المباح
:
وقد سبقت الإشارة إليه عند دراسة المصطلحات الأصولية المتعلقة بمباحث الحاكم « 1 » .
على أن الأمر لم يتوقف في علاقة هذا المصطلح بمسألة الخلاف السابق ، وإنما كان للعلماء توسع في إطلاقه توسعا شمل كل ما ليس بحرام ، فعم الواجب والمندوب والمكروه « 2 » .
وهذا كله يدل على أهمية هذا المصطلح كسابقه ، وهو مصطلح الجائز ، إذ ذاك قد أخذ أهميته من توسع إطلاقه وشموله لأربعة أقسام ، وهذا مثله ، إلا أنه ينقص عنه واحدا ، ثم إن الإمام الغزالي رحمه اللّه تعالى جعل مصطلح النفي الأصلي - والذي لمصطلح الإباحة علاقة كبيرة به - في أول مراتب النظر عند المجتهدين « 3 » ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عظيم قدر هذا المصطلح وإطلاقاته
.
هامش
( 1 ) انظر تفاصيل الكلام على الإباحة ودلالتها عند أهل السنة والمعتزلة .
( 2 ) شرح الكوكب المنير ، لابن النجار ( 1 / 427 ) .
( 3 ) المستصفى من علم الأصول ، للغزالي ( 2 / 392 ) .