المصطلح الخامس : مصطلح الجائز بين الواجب والمندوب والمكروه
:
وهو مصطلح في إطلاقه حيرة ، ومرد هذه الحيرة توسع العلماء من الأصوليين في إطلاقه ، والأصل فيه اصطلاحا إطلاقه على ما لا إثم فيه ، وحده ما وافق الشرع « 1 » .
ولعل هذا هو سبب التوسع في الإطلاق فشمل معاني الواجب ، والمندوب ، والمكروه ، ثم قد اختلف الأصوليون في هذا الخلاف بين كونه لفظيا أو معنويا ؟ فعلى الأول غير مؤثر في الفروع ، وعلى الثاني مؤثر .
وعلى كل حال فإن هذا المصطلح وإطلاقه على هذه الأقسام الأربعة للحكم التكليفي ، يجعله ويجعل دراسة أسس إطلاقه مهمة للغاية ، وإنما يستمد أهميته من تعميم إطلاقه على أربعة من أقسام الحكم التكليفي ، ولذا فإشارتنا إليه هي من واجبات البحث في مسألتنا
« 2 » .
هامش
( 1 ) إحكام الفصول ، للباجي ( ص 50 ) تيسير التحرير ، لأمير بادشاه ( 2 / 225 ) .
( 2 ) شرح الكوكب المنير ، لابن النجار ( 1 / 428 ) .