عن الإمام أحمد ، ولذلك قال في الإنصاف : وهو متوجه إذا كان مبنى الخلاف في حل لبس جلد الثعلب على الخلاف في حل أكله ، لا سيما والصحيح في المذهب تحريم أكله أ . ه « 1 » .
- أكره أن يعطي أجرة القصار والخياط ، وذلك إذا حلف لا يلبس من غزلها ، ومعناه أن يأخذ ما تغزله ويبيعه ليعطي من ربحه أجرة لقصار أو خياط « 2 » .
كما قد نقل عن الإمام مالك إطلاقه لمصطلح الكراهة على الحرام المستفاد من مدلول الدليل الظني . وإن أحاله بعض المحققين إلى الورع منهما ، إلا أنه على كل مشعر بتوسعهما في إطلاق مصطلح الكراهة توسعا لا يخفى .
والحق أن إطلاق هذه المصطلحات من هؤلاء الأئمة على هذه الأحكام المستفادة من مدلولات الأدلة الظنية ، مع خفاء وجه إطلاقها ، أوقع كثيرا من أتباع أولئك الأئمة في دفع التحريم ، وقد أفاد بمثل هذا ابن القيم « 3 » في إعلامه « 4 » .
هامش
( 1 ) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ، للمرداوي ( 10 / 360 ) .
( 2 ) المصدر السابق ( 11 / 54 ) .
( 3 ) هو محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي الحنبلي ، تلميذ ابن تيمية ، من مصنفاته : زاد المعاد والصواعق المرسلة ، توفي عام 751 ه ( انظر الدرر الكامنة لابن حجر 4 / 21 ، شذرات الذهب لابن العماد 6 / 168 ، الأعلام للزركلي 6 / 56 ) .
( 4 ) إعلام الموقعين عن رب العالمين ، لابن القيم ( 1 / 39 ) وانظر المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ، للتركي ( ص 64 ) .