شرعي ، وإنما أسسه الفكر الأصولي وفقا لقواعد النظر الاجتهادي .
ولما كانت القاعدة التأسيسية الأولى للاصطلاح إنما هي اللغة ، استلزم ذلك أن تكون بينهما علاقة منهجية لا تنفك ، وما من إشارة إلى المعنى الاصطلاحي إلا وقد سبقته الإفادة عن المعنى اللغوي ، وذلك لما استقر في العرف التصنيفي من ترابطهما وتداخلهما .
غير أن هذا لا يعني لزوم اتحادهما في المعنى ، كما لا يستلزم افتراقهما ، إذ قد يجتمعان في المراد اللغوي ، كما قد يفترقان .
وقد يلتقيان في معنى الاطلاق العام ، ويفترقان في خصائص التقييد ، والتي يتميز بها الاصطلاح .
وقد قلبت النظر في المصطلحات الأصولية فوجدتها متعددة الاعتبارات ، وتحت كل اعتبار منها أقسام ، وذلك على النحو التالي :
الاعتبار الأول - وهو بالنظر إلى منبعها ومصدر إطلاقها ، وتنقسم المصطلحات على أساسه إلى قسمين :
الأول منها : مصطلحات نقلية شرعية :
ومن ذلك مصطلح التحريم ، إذ قد أطلقه الشارع في كتابه وسنته ، كقوله تعالى
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ
« 1 » وكقوله صلّى اللّه عليه وسلم في الحديث
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 3 .