ويؤيده أيضا ما ورد في الغاصب من أنه يؤخذ بأشق الأحوال .
ومن هنا يظهر لك وجه عدم شمول أدلة نفي الضرر لوجوب الحد أو القصاص أو التعزير وان كانت بمنتهى الضرر عليه لايقاع العبد نفسه بسوء اختياره فيها ولذا لا يعد العقلاء السلطان الذي يعدل في رعيته ويصرح بعدم الضرر في قوانينه لو عاقب على الجريمة التي توعد عليها بالعقاب انه ليس بعادل وانه مضر لرعيته .
سابعها الأحكام المتعلقة بالأمور الضررية المتولدة من أمر الشارع بالإطاعة لشخص فتكليف الشارع الولد بإطاعة والديه والعبد بإطاعة مولاه فإنه ربما يقال بأن أدلة نفي الضرر لا تشملها فإذا كلف الوالد ابنه بأمر مضر فأدلة نفي الضرر لا تدل على نفي هذا التكليف . وفيه أنّ الأدلة تشمل ذلك لأنه يرجع إلى تكليف الشارع به وجعله على حد سائر التكاليف الحادثة بأسباب شرعية كوجوب الوضوء عند الحدث وفيما نحن فيه يكون وجوب العمل قد حدث بسبب أمر المولى . نعم لو كان العبد كافرا جاز الزامه بما فيه الضرر لأنه ليس أهلا للمنة .
المقام التاسع في صحة العبادة الضررية سواء جهل ضررها أو علمه وصحة المعاملة الضررية إذا علم ضررها واقدم عليها : -
المقام التاسع انه إذا علم الضرر في العبادة واقدم عليها فاتى بالعبادة صحت العبادة وهكذا إذا جهل الضرر في العبادة واتى بها صحت العبادة ولو انكشف له ضررها . واما المعاملة التي فيها الضرر إذا علم أنها فيها الضرر واقدم عليها وأتى بها صحت المعاملة وكانت لازمة واما إذا جهل ضررها ثم انكشف له ضررها فله امضاؤها وله فسخها فلو صام من يتضرر بالصوم عالما بضرره يصح صومه ولا إعادة عليه وهكذا من جهل ضرره فصام صح