تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
المعصومين عليهم السلام من عدم الالزام بالتيمم مع الجرح والقرح ففي صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام « عن الرجل يكون به القرح والجراحة يجنب قال عليه السلام لا بأس بان لا يغتسل ويتيمم » . فان ظاهره إباحة التيمم لا الالزام به ومقتضى الجمع بينها وبين ما سبق هو حمل الجرح والقرح على ما هو الشديد الذي يلزم باستعمال الماء الوقوع في التهلكة وصحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام « أنه قال في رجل اصابته جنابة في السفر وليس معه الا ماء قليل ويخاف ان هو اغتسل ان يعطش قال عليه السلام ان خاف عطشا فلا يهرق منه قطرة وليتيمم فان الصعيد أحب اليه » . فان تعليله عليه السلام يكون الصعيد أحب اليه يدل على عدم لزوم التيمم فلا بد من حمل العطش على العطش الذي لا يخاف منه الوقوع في التهلكة جمعا بينها وبين الأخبار المتقدمة . وخبر ابن أبي يعفور قال « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يجنب ومعه ماء قدر ما يكفيه لشربه أيتيمم أو يتوضأ به فقال عليه السلام يتيمم أفضل » . وصحيح سليمان بن خالد وغيره عن الصادق عليه السلام « انه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد قال عليه السلام فدعوت الغلمة فقلت لهم احملوني فاغسلوني فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبوا عليّ الماء فغسلوني » . وصحيح محمد بن مسلم فقد ورد فيه « انه عليه السلام اضطر إلى الغسل وهو مريض فاتوا به مسخنا فاغتسل وقال عليه السلام لا بد من الغسل » . وهذه الروايات تدل أيضا على أصل المطلب من أنّ الضرر غير الموقع في التهلكة لا يوجب حرمة الغسل أو الوضوء وانما يوجب الرخصة في التيمم بدلا عنهما فلا وجه لما يظهر من السيد في عروته من بطلان الوضوء والغسل . ثم لا يخفى أنه
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 266 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء