Skip to main content

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 161

Contributors:

P.161
القبح والهرج والمرج وعدم الدليل عليه بل الدليل على عدمه وضرورة بقاء التكليف لا يتيقن منها إلا العمل بالمعلوم والمظنون الذي شرع لنا العمل به في الجملة سابقا ولاحقا مع العمل بهذين فلا ضرورة تقتضي ببقاء التكليف مطلقا قطعا بل المتيقن من وجوب العمل بتكاليف الشارع انما هو فيما علم أو ما كان بمنزلة العلم واما ما لم يكن كذلك فلا تكليف به ولا وجوب عمل به بل يحرم العمل من غير دليل . والحاصل انه يكفي في رفع القطع ببقاء التكليف والضرورة الدالة على ذلك العمل بما هو معلوم أو ما ثبت انه كالمعلوم في الزمن السابق وان زاد وتكثر في الزمن اللاحق فعلى ما ذكرنا يكون كل ظن نشأ من الأدلة الشرعية في سند أو دلالة من منطوق أو مفهوم قريب أو بعيد أو حكم متصيد من مجموع خطابات الشارع أو من مجموع أفعاله حجة أو مجموع سيرته وطريقته وتقريره أو متصيد من كيفية خطاباته وألحانه ورموزه وظواهره وبطونه فهو حجة على من فهم لمشروعية العمل بالظن الناشئ من الأدلة الشرعية في الزمن السابق على جميع هذه الانحاء وان زادت وكثرت ومثل هذه الظنون الاعتماد على الظنون الرجالية في علم الرجال والظنون الموضوعية في علم التفسير والحساب والهيئة ومثلها الظنون الناشئة عن التراجيح في الاخبار أو التراجيح في الالفاظ في مسائل الدوران أو الظنون في فردية الموضوع للموضوعات العرفية فإنها حجة أيضا ولكن يختلف الفاهمون في مراتب الوصول والعالمون في درجات الحصول فمنهم من يكون ذا فكر صائب ورأي ثاقب سريع الانتقال من الدليل إلى مدلوله ومن الملزوم إلى لازمه ومن الأصل إلى فرعه ومن الظاهر إلى باطنه ومن مجموع الأدلة إلى أحكام غير منصوصة وفروع غير مذكورة قد ورد ما مضمونه ان الفقيه لا يكون فقيها حتى يعرف لحن الخطاب