Skip to main content

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — Page 163

Contributors:

P.163

خاتمة في الفحص عن المعارض

لا ريب ان كل دليل معلق صحة العمل به على عدم ورود دليل أقوى منه بل الخلو عن المعارض سواء كان مساويا أو أقوى منه ظهورا أو حاكما أو واردا شرط في لزوم العمل به بعينه وانما الاشكال والنزاع وقع في مقامات ثلاثة : - الأول في وجوب الفحص وعدمه في أدلة الأحكام الشرعية سواء كانت أمارات أو أصولا عملية الثاني في الموضوعات المستنبطة كألفاظ الكتاب والسنة التي يستنبط الفقيه الأحكام الشرعية منها . الثالث في الموضوعات الصرفة .

وجوب الفحص في الأدلة : -

أما المقام الأول فلوجوه : أحدها الاجماع المحقق والمنقول على عدم جواز العمل بالدليل أو الأصل قبل الفحص وهو لا اشكال في كشفه عن رأي المعصوم لأن هذا الأمر قد كان في زمان المعصومين عليهم السلام من قبل سائر علماء الفريقين ، والانكار على من يعمل خلاف ذلك ، ولم يردع عن لزومه الأئمة المعصومون عليهم السلام . وثانيها لزوم الخروج عن الدين فيما إذا جوزنا العمل بالدليل أو الأصل قبل الفحص فإنه لو جاز ذاك لاستراح العبد عن فعل الواجبات وترك المحرمات إذ كلما يشك في وجوبه أو حرمته لا يتفحص عنه معتمدا على ذلك بما في نفسه من أصالة الحل والبراءة والاستصحاب الفطري . ثالثها من جهة العلم بأن لكل واقعة حكما من الشارع وان الشارع لم يهمل بيانه ولم يرض بالجري على خلافه بدون عذر فلو عمل بالواقعة بحسب نظره من دون فحص احتمل مخالفته للشارع