تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
القدر المشترك في ضمن الفرد الآخر شكا في حدوث القدر المشترك في ضمن ذلك الفرد الآخر فيرجع الشك الموجود إلى أن الكلي هل حدث في ضمن الفرد القابل للبقاء أم لا من أول الأمر ومقتضى الأصل عدمه . ان قلت إن اللازم من نفي حدوث الفرد الطويل هو ارتفاع ما في ضمنه من حصة الكلي لا نفي الكلي المشترك بينه وبين الفرد القصير . قلنا إنه غفلة عن حقيقة الحال إذ ليس عندنا الا كلي مردد بين الفرد القصير والفرد الكبير والكلي في الفرد القصير قطعا قد زال وانما المشكوك فعلا هو الكلي في الفرد الطويل فقط فالكلي المحتمل وجوده فعلا هو الكلي المشكوك حدوثه لا غيره والاستصحاب يقتضي عدمه ان قلت مما يدل على جريان الاستصحاب في هذا القسم أعني القسم الثاني ما بنى عليه الأصحاب من عدم الاكتفاء بطهارة واحدة للصلاة فيما لو علم اجمالا بحدوث أحد الحدثين الذي يقتضي أحدهما الوضوء والآخر الغسل وحكمهم بوجوب الجمع فإنه لا مدرك له إلا استصحاب كلي الحدث بعد فعل أحد الطهارتين . قلنا إن المنشأ لحكمهم هو قاعدة الشغل اليقيني المقتضية للبراءة اليقينية التي لم تتحقق الا بالجمع وليس المنشأ لحكمهم هو استصحاب الكلي ويدلك على أن المصدر لهم هو ذلك أنه لم يجب الجمع بين الطهارتين فيما لو علم بصدور الحدث الأصغر منه ثم شك في صدور الحدث الأكبر منه سواء كان ذلك قبل القطع بصدور الأصغر أو بعده أو مقارنا له ثم أتى برافع الحدث الأصغر فقط فان مقتضى جريان الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي جواز الرجوع إلى استصحاب بقاء كلي الحدث بعد الإتيان برافع أحد الحدثين والحكم بوجوب الجمع بين الطهارتين مع أنه لم يلتزم به أحد . ان قلت أنه إذا أتى بالغسل كفى عن الوضوء . قلنا إنه من المحتمل أن يكون الخارج منه هو الأصغر فقط فالغسل