تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
لسيده فان ثواب سيده له لو تفضل عليه به يقع في محله ، وفي مورد يليق به فهذا صحيح ومتين ، ولكنه عين التفضل . وربما عاد النزاع بين الطرفين لفظيا ان أراد القائلون : بالاستحقاق ذلك منه . و ( اما البحث عن المقام الثاني ) - وهو ترتب الثواب على الواجب الغيري واستحقاقه ذلك فنقول : لا ينبغي الاشكال في ان المراد من الاستحقاق ان كان هو المعنى الأول بمعنى لزوم اعطاء الثواب من المولى للعبد بحيث لو ترك ذلك لكان قبيحا ، فهو غير لازم قطعا بالنسبة إلى الواجب الغيري حتى لو قلنا : بلزومه بالنسبة للواجب النفسي ، وان كان هو المعنى الثاني ، وهو ما سبق من كون الثواب واقعا في محله الذي هو المختار في الثواب المترتب على الواجب النفسي فهو صحيح ، بل الالتزام بهذا لا يتوقف على القول بوجوب المقدمة شرعا إذ حتى على القول بعدم الملازمة بين وجوب المقدمة وذيها يتم هذا المبنى ، نعم لو اتى بالمقدمة بلا قصد التوصل إلى الواجب النفسي فقد فات الثواب منه لعدم تأهيل نفسه له ، لعدم التفاته إلى ذلك ، كما أن الواجب النفسي التوصلي إذا لم يقصد به ذلك لم يترتب عليه الثواب وان سقط الامر . ثم إنه بعد البناء على استحقاق الثواب فاعل الواجب الغيري فهل يكون بالاتيان للمقدمة وذيها مستحقا لثوابين ، ( أحدهما ) على الغيري ، و ( ثانيهما ) على النفسي ، أو لثواب واحد على خصوص النفسي ، ولكنه أكثر لاتيانه بالمقدمة ؟ والظاهر هو الأول : وان ذهب صاحب الكفاية ، وشيخنا الأستاذ ( قدس سرهما ) إلى الثاني ، والوجه فيما استظهرناه هو وجود ملاك الاستحقاق في المقدمة وهو الانقياد واظهار الطاعة بقصد