تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
قبل الوقت إلّا انه يجزى عن الوضوء بعده . « الوجه الثاني » هو انا نعلم بوجوب مردد بين النفسي والغيري بلا علم بالتماثل اطلاقا وتقييدا ، الا اننا واثقون بان وجوب الوضوء ان كان غيريا فهو بعد الوقت ، وان كان نفسيا فهو مطلق غير مقيد بما بعد الوقت ، أو قبله ، ففي هذا الوجه لا معنى لاجراء البراءة عن وجوب الوضوء قبل الوقت لعدم احتمال التقيد به ، واما بعد الوقت فيحكم بوجوب الوضوء للعلم الاجمالي بوجوبه اما نفسيا ، أو غيريا ، وهو منجز - حينئذ - بلا اشكال ، ولا يمكن اجراء البراءة عن الوجوب النفسي والغيري . نعم هنا شئ آخر ، وهو انه لو شككنا في وجوب إعادة الوضوء بعد الوقت على تقدير كونه غيريا أمكن رفعه بالبراءة ، وذلك لعدم وجوب الإعادة اما على فرض النفسية فواضح لأنه مطلق ، واما على الغيرية فلان وجوب المقدمة وان تابع وجوب ذيها في الاطلاق ، والاشتراط ، إلّا ان هذا لا ينافي الاتيان بها قبلا ، فان المقدار المعلوم على تقدير الغيرية هو أصل تقيد الواجب بها ، واما تقيده بها بخصوصية ان يؤتى بها بعد الوقت فهو مجهول ويدفع احتماله باصالة البراءة .