تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
محتاج إلى مئونة زائدة فلو اطلق المولى كلامه ، وكان في صدد البيان ، ولم يقيد الوجوب بقيد من القيود لزم التمسك باطلاق خطابه والحكم بالوجوب النفسي ، واما على مسلك الشيخ ( ره ) من استحالة تقيد الهيئة فحيث انه لا يخص الواجبات بالنفسية فقط غاية الأمر في مرحلة الاثبات يستشكل في ارجاع القيد إلى الهيئة باعتبار انها من المعاني الحرفية التي من شانها أن تكون جزئية فيمكن تقريب الاطلاق بوجهين : « الوجه الأول » ان يؤخذ باطلاق الوجوب إذا عبّر المولى عن طلبه بجملة اسمية كما ورد في الروايات « ان غسل الجنابة فريضة من فرائض اللّه » وما شاكل ذلك - فحينئذ - لا مانع من التمسك بالاطلاق لقبول المعنى الأسمى للتقييد . « الوجه الثاني » التمسك باطلاق دليل الواجب ورفع ما يحتمل كونه مقدمة له وذلك فان معنى المقدمية ليس إلّا تقيد الواجب بذلك القيد - كالوضوء - بالنسبة إلى الصلاة فلو اطلق المولى كلامه وقال « صل » وكان في مقام البيان ولم يبين جهة تقيد الصلاة بالوضوء لزم التمسك باطلاق قوله « صل » ونفى كونه مقيدا بالوضوء ، ولازم هذا ان لا يكون الوضوء واجبا غيريا وحيث يعلم بأصل كونه واجبا يحكم بكونه واجبا نفسيا لان اللوازم في الأدلة اللفظية تثبت بلا اشكال . « المقام الثاني » في الأصل العملي ويقع على صور : « الصورة الأولى » ان يعلم المكلف وجوب شئ - كالوضوء - ويتردد فيه بين النفسي والغيري وهو يعلم أنه على تقدير كونه مقدمة لواجب لم يكن ذلك الواجب فعليا - كالطواف - ( مثلا ) لعدم الاستطاعة ، ففي مثل هذه الصورة لا يعلم المكلف ثبوت التكليف على كل حال بل يحتمل