تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
مع تمكن المكلف من اتيان الفعل الاختياري بعد ارتفاع عذره أثناء الوقت محتاج إلى دليل ، وقد قام الدليل بخصوصه على ذلك في موارد التقية ، وان البدار جائز فيها - كما قام الدليل بخصوصه في الطهارة الترابية - في نظر جماعة منهم صاحب العروة ( قده ) حيث أفاد ذلك في المسألة الثالثة من احكام التيمم وجوّز البدار فيها فقال « الأقوى جواز التيمم في سعة الوقت وان احتمل ارتفاع العذر في آخره بل أو ظن به » ، إلى أن يقول ( قده ) في المسألة نفسها « فيجوز المبادرة مع العلم بالبقاء ويجب التأخير مع العلم بالارتفاع » . ولكن المختار في مسألة التيمم عدم جواز البدار مع فرض ارتفاع العذر في آخر الوقت ، لان المطلوب من المكلف اتيان الصلاة مع طهارة مائية في ضمن الوقت المحدد بين المبدا والمنتهى ، وإذا كان متمكنا من الاتيان بالطبيعة كاملة مع طهارة مائية أثناء الوقت ولو في وقت متأخر لا يصدق في حقه انه غير واجد للماء ، ولا دليل بالخصوص في باب التيمم كما ادعاه السيد ( قده ) في العروة وقد أوضحناه في محله . واما الأدلة العامة ، فلا يمكن استفادة ذلك منها بالنسبة إلى كل نقيصة تحصل في العمل ، بحيث يكون فيها امر اضطراري متعلقا بالباقي مع فرض تمكن المكلف من الاتيان بالعمل اختيارا في أثناء الوقت . اما حديث رفع الاضطرار ، والاكراه ، فالمستفاد منه رفع الحكم دون الاثبات ، بمعنى ان وجوب المركب من الجزء الذي اضطر إلى تركه مرتفع ، اما الاجزاء الأخر التي تمكن المكلف منها فالحديث لا يثبت التكليف فيها - مثلا - وجوب الصلاة مع الطهارة المائية في صورة الاضطرار مرفوع واما لزوم الاتيان بالصلاة مع الطهارة الترابية فهو
مصابيح الأصول — صفحة 270 | السيد الخوئي