تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
يعين اصالة التعبدية ليرجع اليه عند الشك .

الأصل العملي عند الشك في التعبدية والتوصلية

انه لو فرض ان دليل الواجب لم يكن لفظيا ، بل كان لبيا كالاجماع ، ونحوه ، أو كان الدليل عليه لفظيا ، ولكن المولى لم يكن في مقام البيان أو كان في مقام البيان ولكن التزمنا باستحالة الاطلاق لعدم امكان التقييد فهل الأصل العملي يقتضى توصلية ذلك الواجب أو تعبديته ؟ واعلم أن الأصل يختلف باختلاف المسالك من حيث امكان اخذ داعى الامر في المتعلق ، واستحالته ، فعلى ما سلكناه ( من امكان اخذ داعى الامر في العبادة ) ، فحال هذا القيد كسائر الاجزاء والشرائط فمع الشك في اعتبار ذلك في المأمور به يكون المرجع عند الشك هو البراءة بكلا قسميها ، لأنه شك في تكليف زائد على المأمور به ، وكذا على مسلك شيخنا الأستاذ - قده - من عدم امكان اخذ قصد الامر في متعلق الأمر الأول ، بل لا بد له من امر ثان يدل على اعتباره واشتراطه في العبادة ، فالمرجع عند الشك في اعتباره إلى البراءة لأنه شك في تكليف زائد على الأمر الأول الذي دعى إلى اتيان الفعل مجردا عن كل قيد . واما على مسلك صاحب الكفاية - قده - فالأصل هو الاشتغال ، والوجه فيه انه بعد ان ادعى استحالة اعتبار قصد الامر في متعلق الأمر الأول والثاني ، واعتبر ذلك دخيلا في غرض المولى ؛ فمع الشك في تحققه يكون المرجع هو الاشتغال ، دون البراءة العقلية والنقلية ، هذا وقد فرق ( قده ) بين ما نحن فيه ، ومسألة الأقل والأكثر الارتباطيين ، حيث جوّز هناك جريان البراءة الشرعية ، دون العقلية عند الشك في الزائد