تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
في اعتبار شئ لا مانع من التمسك بالاطلاق لرفع ذلك المشكوك فيه لصدق اللفظ على المأتى به ، وهذا بخلاف ما لو قلنا . بالوضع للصحيح . فان معنى اللفظ غير معلوم الصدق على المأتى به ، لاحتمال مدخلية المشكوك فيه في ذلك ويكون فقد انه مضرا به . وعليه . فبالاطلاق على الأعم . يستكشف منه ان الطبيعي المأمور به غير مقيد . بالسورة ، وانه بالإضافة إلى ذلك مطلق ، وإذا انطبق الطبيعي اللا بشرط على المأتى به الفاقد للسورة . لا محالة ينتزع منه الصحة .

[ الثمرة الثالثة والرابعة للنزاع ]

وربما قيل - ان ثمرة النزاع تظهر في النذر ، وذلك - كما لو نذر اعطاء درهم للمصلى - فبناء على الأعم يستطيع الناذر ان يدفع الدرهم لكل مصل وان كانت صلاته فاسدة ، وهذا بخلاف الصحيح فان ذمته لا تبرأ لو دفعها إلى المصلى صلاة فاسدة . وغير خفى - ان هذه الثمرة انما تترتب فيما إذا كان قصد الناذر اعطاء الدرهم لمن يأتي بما ينطبق عليه مفهوم الصلاة ، فلو قصد اعطاءه لمن يأتي بها ولو فاسدة ، أو لخصوص من يأتي بالصحيحة لم تترتب الثمرة على البحث فان وجوب الوفاء بالنذر تابع لقصد الناذر لا لصدق المفهوم وعدمه . هذا : مع أن مثل هذه لا تكون ثمرة للمسألة الأصولية ، فان ثمرة البحث الأصولي عبارة عن استنباط الحكم الكلى الفرعى ، واما تطبيق الحكم المستنبط على موارده - كما في مسألة النذر - فليس بثمرة للمسألة الأصولية . بل لا يصلح ذلك ثمرة لاي مسألة علمية ، فلو نذر اعطاء درهم للفقير إذا كانت مساحة مسجد بلده كذا مقدارا لم يكن البحث عن مساحة ذلك المسجد بحثا أصوليا ولا بحثا عن مسألة سائر العلوم .
مصابيح الأصول — صفحة 119 | السيد الخوئي